زبير بن بكار
622
الأخبار الموفقيات
غطفان ، وأخصّ من غطفان عبسا ؟ اني أحلف باللّه لقد تركت تحت قميص عثمان أكثر من خمسين ألف شيخ خاضبي لحاهم يدموع أعينهم ، متعاقدين متحالفين ، ليقتلن قتلته في البرّ والبحر ، واني أحلف باللّه ليقتحمنّها عليكم ابن أبي سفيان بأكثر من أربعين ألفا من خصيان الخيل ، فما ظنّكم بعد بما فيها من الفحول . ثم دفع إلى عليّ - عليه السلام - كتابا من معاوية ففتحه فوجد فيه : أتاني أمر فيه للنفس غمّة * وفيه اجتداع للأنوف أصيل مصاب أمير المؤمنين وهدّة * تكاد لها صمّ الجبال تزول « 1 » [ بين عبد الملك وعبّاد بن زيّاد ] 406 - * وروى الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) « 2 » : أن عبد الملك أجرى خيلا ، فسبقه عبّاد بن زياد ، فأنشد عبد الملك : سبّق عبّاد وصلّت لحيته * وكان خرّازا تجود قربته « 3 » فشكا عبّاد قول عبد الملك إلى خالد بن يزيد بن معاوية ، فقال له : أما واللّه لانصفنّك منه بحيث يكره . فزوّجه أخته ، فكتب الحجاج إلى عبد الملك : يا أمير المؤمنين ، ان مناكح آل أبي سفيان قد ضاعت . فأخبر عبد الملك خالدا بما كتب به الحجاج ، فقال خالد : يا أمير المؤمنين ، ما أعلم امرأة منا ضاعت ونزلت الّا عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، فإنها عندك ، ولم يعن الحجاج غيرك . قال عبد الملك : بل عنى الدعيّ ابن الدعيّ عبادا ، قال خالد : يا أمير المؤمنين ، ما أنصفتني ،
--> ( 1 ) في شرح نهج البلاغة : وقد ذكرنا هذا الشعر فيما تقدم . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 / 814 . ( 3 ) سبّق : جاء السابق وهو الأول . وصلّت : جاءت مصلية وهي الثانية .